الميرزا القمي
72
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
الأصحاب ( 1 ) ، وتدلّ عليه الأخبار المعتبرة ( 2 ) . وأما الزلزلة فادّعى الإجماع على وجوبها لها في التذكرة ( 3 ) ، ونسبه في المنتهي والمعتبر إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع ( 4 ) . وبالجملة لا نعرف فيه خلافاً ظاهراً ، إلَّا أنّ أبا الصلاح لم يتعرّض لغير الكسوفين كما ذكره في الذكرى ( 5 ) . وكيف كان فالمذهب الوجوب ، للإجماع المنقول ( 6 ) ، وصحيحة الفضلاء الدالَّة على أنّ الصلاة في هذه الآيات كلَّها سواء ( 7 ) ، ورواية سليمان الديلمي ( 8 ) . وأما سائر الآيات السماويّة المخوّفة لعامّة الناس من الظلمة العارضة ، والحُمرة الشديدة ، والرياح العاصفة والصاعقة الخارجتين من المتعارف ، فالأكثر على الوجوب ( 9 ) . وعن الجمل انحصار الوجوب في الأربعة : الكسوفين ، والزلزلة ، والرياح السود المظلمة ( 10 ) وقد عرفت قول أبي الصلاح .
--> ( 1 ) كالشيخ في الخلاف 1 : 677 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 328 ، والشهيد في الذكرى : 243 ، وصاحب المدارك 4 : 125 . ( 2 ) الوسائل 5 : 146 أبواب صلاة الكسوف ب 4 . ( 3 ) التذكرة 4 : 178 مسألة 481 . ( 4 ) المنتهي 1 : 349 ، المعتبر 2 : 329 . ( 5 ) الذكرى : 244 ، وانظر الكافي في الفقه : 155 . ( 6 ) كما في المعتبر 2 : 328 ، والمنتهى 1 : 349 ، والذكرى : 243 ، والمدارك 4 : 125 . ( 7 ) التهذيب 3 : 155 ح 333 ، الوسائل 5 : 149 أبواب صلاة الكسوف ب 7 ح 1 . ( 8 ) الفقيه 1 : 343 ح 1517 ، علل الشرائع : 556 ح 7 ، الوسائل 5 : 159 أبواب صلاة الكسوف ب 13 ح 3 بتفاوت يسير . ( 9 ) نقله عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل في المختلف 2 : 278 ، واختاره المفيد في المقنعة : 210 ، والسيّد في الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 46 ، والشيخ في الخلاف 1 : 682 مسألة 458 ، والقاضي في المهذّب 1 : 124 ، والحلَّي في السرائر 1 : 320 . ( 10 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 193 .